الخِصية المُعَلقة

الخِصية المُعَلقة

اختفاء الخصية, أو الخصية غير نازلة أو الخصية المعلقة هي عبارة عن خصية لم تنزل إلى المكان المعد لها في داخل الكيس الجلدي خلف القضيب (الصفن – Scrotum) قبل ولادة المولود الذكر.
3% من إجمالي المواليد الذكور يعانون من الخصية المعلقة في إحدى الخصيتين، أو كلتيهما معاً. والخصية غير النازلة هي ظاهرة شائعة جداً لدى الأطفال الذكور الذين ولدوا قبل موعد ولادتهم، أو قبل اكتمال 37 أسبوعا من الحمل. أما الخصية المعلقة في كلتي الخصيتين معاً فهي ظاهرة نادرة جداً.

متى يجب التوجه لاستشارة الطبيب؟
تكتشف حالة الخصية المعلقة، بشكل عام، عند خضوع الرضيع للفحص بعد الولادة فوراً. في حال اكتشاف إصابة الطفل في اختفاء الخصية، يجب الاستفسار من الطبيب المعالج بشأن الفترات التي ينبغي مراجعة الطبيب خلالها للفحص، وإذا بقيت الخصية المعلقة إلى داخل الصفن عند بلوغ الطفل الشهر السادس من العمر، فالأرجح أن المشكلة لن تُحل من تلقاء نفسها. ولمعالجة اختفاء الخصية حين لا يزال الطفل رضيعاً أهمية كبيرة، إذ أنها تقلل من خطر ظهور مضاعفات في مراحل متقدمة من حياته، مثل العقم أو سرطان الخصيتين.

أسباب الخصية المعلقة:
المسبب الحقيقي الدقيق لحالة الخصية غير النازلة لا يزال غير معروف، حتى الآن. وقد يكون اتحاد عدة عوامل جينية، إضافة إلى حالة الأم الصحية، مع عوامل بيئية أخرى تسبب اضطراباً هرمونياً.
ظهور تغيرات جسدية والتأثيرعلى النشاط العصبي، كلها معاً، هي التي تؤثر في نهاية المطاف على تطور الخصيتين السليم.
وزن الولادة المنخفض والولادة المبكرة يعتبران عاملي خطر معروفين جداً قد يسببان ظاهرة الخصية غير النازلة لدى المواليد. أما عوامل الخطر الأخرى المحتملة فلا تزال غير مفهومة بالكامل.
عوامل قد تزيد من خطر ظهور الخصية المعلقة:
– وزن الولادة المنخفض (Low birth weight – LBW)
– الولادة المبكرة (Preterm birth)
– تاريخ عائلي (Family history) من حالات الخصية المعلقة أو مشاكل أخرى تتعلق بالتطور السليم للأعضاء التناسلية
– حالات طبية لدى الجنين تحد من نموه السليم، مثل “متلازمة داون” (Down syndrome) أو ظهور عيوب في جدار جوف البطن.
– تناول الأم مشروبات كحولية خلال فترة الحمل، تدخين الأم السجائر، أو تعرضها لتدخين سلبي، خلال فترة الحمل،
– إصابة الأم بمرض السكري (Diabetes)، سكري النمط الاول (Diabetes type1)، سكري النمط الثاني (Diabetes type2) او السكري الحملي (Gestational diabetes)،
– تعرض الوالدين الى انواع مختلفة من المبيدات.

مضاعفات الخصية المعلقة:
– سرطان الخصيتين: يبدأ سرطان الخصيتين تطوره، بشكل عام، في نسيج خلايا الخصية المسؤولة عن إنتاج المني (الحيوانات المنوية – Sperm). لا يقين حول المسبب الحقيقي الدقيق لتحول هذه الخلايا إلى خلايا سرطانية. الرجال الذين عانوا في طفولتهم من حالة الخصية المعلقة هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الخصيتين.

– مشاكل في الإنجاب: احتمال ظهور العد المنخفض لخلايا المني، الجودة المنخفضة لخلايا المني والعقم، يكون أعلى لدى الرجال الذين عانوا في طفولتهم من حالة الخصية المعلقة.

– التواء الخصية (Testicular torsion): ظهور التواء في الخصية هو التفاف القناة التي تحتوي على الأوعية الدموية، الشبكات العصبية وقناة المني نفسها التي توصل سائل المني من الخصيتين إلى القضيب. هذه الحالة الطبية تسبب ألماً حاداً جداً وتؤدي إلى وقف دفق الدم نحو الخصية. في حال عدم معالجة هذه الحالة بشكل فوري يمكن لها أن تؤدي إلى فقدان الخصية. حالة الخصية المعلقة تزيد من خطر الإصابة بالتواء الخصية.
– فتق اربي (Inguinal hernia): قد تؤدي الخصية المعلقة إلى حصول فتق اربي. إذا كانت الفتحة الموجودة بين جوف البطن وممر الاربية لينة جداً، فقد ينشأ ضغط على بعض الأعضاء الداخلية في جوف البطن فتبرز من خلال الاربية.

تشخيص الخصية المعلقة:
يستطيع الطبيب المعالج تحديد مكانها عن طريق التحسس اليدوي فقط.
إذا كان الطفل يعاني من خصية لا يمكن تحسسها، يستطيع طبيب المسالك البولية توجيه الطفل لإجراء واحد أو أكثر من الفحوصات التالية:

• التصوير بالموجات فوق الصوتية / اولتراساوند – Ultrasound).
• التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging – MRI).
• فحص بمنظار البطن (Laparoscopy)
• إجراء عملية جراحية مفتوحة.

مسائل اخرى ينبغي فحصها:
فحوصات إضافية بهدف تحديد جنس الطفل بشكل دقيق
علاج الخصية المعلقة
يهدف العلاج الطبي إلى نقل الخصية المعلقة وإعادتها إلى مكانها المعد داخل الصفن. العلاج في مراحل مبكرة جدا قادر على التقليل، بشكل جدي، من خطر ظهور مضاعفات لاحقة قد تنجم عن حالة الخصية المعلقة، مشاكل مثل العقم أو سرطان الخصية.
1-العلاج الجراحي
2- العلاج الهرموني

الهدف هو تثبيت الخصية بكيس الصفن ويتعلق التوقيت المثالي التي يستطيع فيه الطفل الخضوع لجراحة كهذه بعدة عوامل، مثل الصحة العامة للطفل ومدى التعقيد المتوقع في هذه الجراحة.
ومن شبه المؤكد أن يوصي الطبيب الجراح بالخضوع لهذه العملية الجراحية بعد استكمال الطفل 6 أشهر من العمر وقبل بلوغه سن السنة.
فإن إجراء هذه العملية في سن مبكرة أكثر يقلل من احتمالات الخطر ويمنع ظهور مضاعفات وتعقيدات في سن متأخرة.

وإذا كان الطفل يعاني من فتق اربي، بالإضافة إلى الخصية المعلقة، فعندئذ يتم إصلاح الفتق خلال العملية الجراحية نفسها.
بعد العملية الجراحية، يتابع الطبيب الجراح حالة الخصية بهدف فحص ومراقبة تطورها السليم مستقبلا، وأدائها السليم وبقائها في مكانها.

Leave a Reply