أمراض البروستاتا هل لها علاقة بالسن؟

أمراض البروستاتا هل لها علاقة بالسن؟

البروستاتا هي غدة هامة تعمل على تكوين نسبة كبيرة من السائل المنوي وهي تفرز الكثير من المواد التي تحافظ على حيوية الحيوان المنوي وبالتالي تلعب دورا في خصوبة الرجال وفيما نتحدث عن البروستاتا يتبادر للذهن للوهلة الأولى تضخم البروستاتا وسرطان البروستاتا ولكن في الحقيقة أن تضخم أو سرطان البروستاتا يصيب كبار السن غالباً و هناك التهابات البروستاتا التي تصيب الرجال في أي سن خاصة الشباب، فالشباب قد يعانون هذه الالتهابات التي تؤرق حياتهم وتؤثر سلباً على نوعية الحياة وتسبب الكثير من القلق والتوتر خاصة إذا أصيب الشباب بها قبل الزواج.
فأعراض التهاب البروستاتا كثيرة ومختلفة وقد تستمر لفترة طويلة، الأمر الذي يدفع الشباب لتأجيل زواجه مما يؤثر على حياته الاجتماعية والنفسية على حد سواء.
وتقسم الأعراض بصفة عامة إلى ثلاثة أقسام هي:
أعراض خاصة بالتهابات وتهيج غدة البروستاتا والجهاز التناسلي
وأعراض خاصة بانسداد وعدم تدفق البول بصفة طبيعية وسلسة
وأخيرًا الأعراض الخاصة بالناحية الجنسية والتأثير على الاستمتاع بالجماع بصفة عامة.

أما أعراض الالتهابات وتهيج الأنسجة:
الصعوبة في التبول ووجود آلام وحرارة بمجرى البول أثناء البول وأثناء نزول السائل المنوي عند القذف أو وجود آلام بمنطقة العانة والقضيب أو الخصية أو قد يشعر بعض المرضى بآلام في المنطقة السفلى من العمود الفقري كما يشعر بعض المرضى بآلام واحتقان عام في منطقة الحوض وغالباً ما تستمر هذه الآلام على مدار اليوم ولكن قد تزداد وتخف من آن إلى آخر.
أما أعراض الانسداد فأهمها ضعف شديد في اندفاع البول أو صعوبة في بدء عملية التبول أو عدم القدرة على إنهاء البول بصورة سريعة أو وجود تقطير للبول لفترة طويلة بعد إفراغ المثانة. وقد يؤدي أيضاً التهاب البروستاتا إلى تغير في السائل المنوي من ناحية الاندفاع أو الشعور بحرارة أثناء العلاقة الحميمة. كما أن بعض المرضى يعانون القذف المبكر أو السريع الأمر الذي يؤدي بدوره إلى فشل العلاقة الحميمة والتأثير على درجة الاستمتاع عند الزوج والزوجة على حد سواء.
ومن هنا يمكننا ان نخلص إلى مدى أهمية تشخيص التهاب البروستاتا ومن ثم علاجه ونحن ننصح المرضى في مثل هذه الحالات بضرورة استشارة الطبيب المعالج عند الشعور بهذه الأعراض. فالعلاج المبكر يؤتي ثماره بسرعة ويقلل من احتمال الإصابة المزمنة لغدة البروستاتا وهو اأر يحدث في الكثير من الاحيان. ويملك الطبيب الكثير من الوسائل الإكلينيكية والاختبارات المعملية التي تمكن من الكشف عن وجود هذه الالتهابات ويمكن عن طريق فحص الغدة عن طريق الشرج ومعرفة حالة البروستاتا من ناحية الحجم أو وجود أي تجمع صديدي بها.
كما يمكن عمل تحليل للبول مع تحليل لإفرازات البروستاتا ويتم ذلك عن طريق الضغط على الغدة وإخراج قطرة أو قطرتين من إفرازات البروستاتا وفحصها مجهرياً لمعرفة عدد الخلايا الصديدية الموجودة بها. كما يمكن ايضا عزل هذه القطرة في وعاء معقم وعمل تحليل مزرعة للوقوف على الجرثومة المسببة لهذا الالتهاب وعمل اختبار حساسية لمعرفة المضاد الحيوي المناسب لعلاج هذه الجرثومة. كما يمكن أيضاً عمل أشعة بالموجات فوق الصوتية عن طريق الشرج التي يمكنها تصوير البروستاتا أو الحويصلات المنوية والقنوات القاذفة وعنق المثانة بدقة وتحديد درجة ومكان الالتهاب كذلك يمكن عن طريق هذه الأشعة متابعة التغير الإكلينيكي الذي يطرأ على الحالة أثناء وبعد العلاج.
كما يمكن أيضاً عمل بعض الاختبارات لمعرفة تدفق البول عبر الإحليل والكشف عن أي انسداد بالقناة البولية.
العلاج الناجح يبدأ بمعرفة السبب الحقيقي للالتهاب وهو يعتمد بالدرجة الأولى على المضادات الحيوية ومضادات الالتهاب ويجب أن ننبه إلى أن علاج البروستاتا يستمر لفترة لا تقل عن 3 أسابيع. وقد يمتد إلى 3 شهور بسبب طبعه إذ أن غدة البروستاتا الباثولوجية يصعب معها وصول المضاد إلى الجرثومة وكذلك لأن هناك وسطاً بالدم قلوياً يؤدي إلى عدم وصول الكثير من ph البروستاتا الحمضي ودرجة المضادات الحيوية إلى الغدة للقضاء على هذه الجراثيم. كما يمكن الاستعانة ببعض العقاقير التي تساعد على تدفق البول وعلى الشفاء السريع للبروستاتا مثل التامسالوسين. وقد أصبحت هذه الأدوية هامة جداً في علاج البروستاتا. كما يمكن الاستعانة في الحالات الشديدة ببعض العقاقير التي تثبط هرمون التستستوستيرون مثل عقار الفيناسترين و هو مساعد على الشفاء بسرعة ولكن يجب استخدامه بحرص لما يسببه من مضاعفات جانبية خاصة على الشباب.
وهناك بعض الحالات المزمنة التي لا تستجيب للمضاد الحيوي وفي هذه الحالة يجب أن نتوقع التهاباً فطرياً أو فيروسياً وإجراء الاختبارات اللازمة لمعرفة السبب وكتابة العلاج المناسب.
الوقاية من التهاب البروستاتا.
أولاً: ـيجب الامتناع عن حبس البول لفترات طويلة وإفراغ المثانة بصورة منتظمة.
ثانياً: ـعدم الإسراف في ممارسة الجنس أو التهيج الجنسي دون القذف.
ثالثا ـ الابتعاد عن العلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية
كما يجب على المريض استشارة الطبيب المعالج عند الشعور بأي تغير في البول لعلاج التهاب المثانة والإحليل قبل أن تصل إلى البروستاتا وتصيبها.

Leave a Reply